العود برمي جمرايتو وأشبال شهداء تلودى الأربع َمن تلك الأسود الضارية

👈في الأثر الشعبي المقاوم والمقيم يقولون ( العود برمي جمرايتو ) بمعنى عود الحطب الكبير عند الإحتراق ينتج جمر وقاد بأحجام كبيرة والعكس صحيح وفي الموروث الشعبي العام يقال ( هذا الشبل من ذاك الأسد ) وعن عالمي المرأة والرجل يقولون.
( الراجل برجالا
( والكريم بإم عيالا… وكذلك وراء كل رجل عظيم إمرأة أعظم )..
وهنا نشير إلى أن المجتمع السوداني العريض عبر تاريخه الأعرض مليئ بعظيم المواقف وجليل الأعمال التي ترقى بأن تأخذ مكانها الطبيعي والطليعي في صفحات سفر التاريخ وقوائم شرف الخالدين العظماء..
أسرة دفع الله على ديدان هي أسرتي من تلودي وهي كذلك أسرة الشعب السوداني الكريم بعراقته وتنوعه ذلك أن تلودى الكبرى وهي كلوقي تلودى الليرى هى أسرة واحدة من منظور إجتماعي تاريخي تتواجد اليوم في ثلاث محليات سياسية تلودى كلوقي الليري وهي تعتبر واحدة من أبرز قلاع القومية النبيلة والقيم الدينية الأصيلة والحاضنة التأريخية للدفاع عن الوطن والمواطن والقيم والدولة والمكتسبات ورد الظلم ولا تربط تلودى الكبرى أبدا بين جور وظلم الحكام والأنظمة المتعاقبة ومطلوبات حماية الوطن والمواطن والقيم الدينية والإنسانية والدولة.
أدناه لوحة شرف تاريخية ظرفية مختصرة عنها ومن باب أعرف وطنك فقط..
في كلمتي عن الأسرة الكريمة في الليلة الوطنية الكبرى التي أقامتها هيئة كردفان الكبرى ببورتسودان لتأبين المجاهد الجسور القائد الشهيد على دفع الله على ديدان قبل ثلاث أشهر قبل أن يلحق به شهيدا في اليومين الماضيين شقيقه الأصغر الشهيد فارس الميدان والخطوط الأمامية بجبهات القتال وقتال كردفان وجنوب كردفان زاهر دفع الله على ديدان…
قلت في مستهل كلمتي فعلا العود برمي جمرايتو في إشارة واضحة وصريحة أن إسرة دفع الله على ديدان أسرة نبتت وترعرت في أرض التاريخ والبطولات بدءا من السودان الكبير وصولا للوطن الصغير أهلنا بالمثلث الذهبي الليرى كلوقي تلودى..
وحتى نتبع القول بالأدلة الدامغة والشواهد عن سر أسرار إستشهاد أربع أشقاء أبناء الأخ دفع على ديدان والحاجة آمنة آدم من أهالي تلودى ولهم أصول ثابتة بتلودي الكبرى تلودى كلوقي الليري ومن قبل أهلنا العبابدة بعموم السودان وأهلنا الكواهلة….
تلودى الكبرى..
قائمة شرف التاريخ والحاضر والقومية النبيلة…
١-شريك أساسي في تأسيس الممالك السودانية قبل ١٨٢١..
لا تذكر مملكة وإلا تلودى حاضرة بإرثها ومكوناتها ..
٢- إحتضنت الإمام المهدي في قدير ١٨٨٣ حينما ضاقت به أرض السودان على سعتها بسبب إستعمار التركية السابقة وأعوانهم.. وهنا يذكر التاريخ جدنا المك آدم ام دبالو مك عموم جبال تقلي وتلودي الكبرى وأبوجبيهة هي تقلي الجنوبية ويذكر التاريخ الناظر راضي كمبال والد الناظر عبد الرحيم راضي كمبال والبطل الحميدي أبو قرجة والحاجة الفارسة حبوبتنا رابحة الكنانية ( سيرو سيرو للمهدي في قديرو وقدير هي تلودى الكبرى تقلي الجنوبية ويذكر التاريخ المك القديل والقائمة طويلة…
دارت بسوحها أكثر من معركة ضد الإستعمار التركي ١٨٢١ – ١٨٨٥ قبل التوجه إلى معركة شيكان التاريخية الفاصلة جنوب مدينة الأبيض…
المعركة الأولى تسمي معركة الجرادة ضد القائد التركي أحمد الشلالي وهزم والثانية ضد راشد بك أيمن القادم من فشودة بأعلى النيل لدعم الشلالي هزم..
والشاهد بهذه المناسبة هناك ثلاث انواع من الأسلحة الأثرية اغتنمها أهلنا من الأتراك لا توجد في أي مكان في السودان سوى َمناطق الجبال..
البندقية أبوجقرة… والقريبنة والمرمطون وأخيرا الخرطوش الكبيوك الكتل سيدا وهي صناعة شعبية محلية…
٣- إندلعت بها أول ثورة وطنية ضد الحكم الثنائي ١٩٠٦ ( ثورة أهالي تلودى ) التي هزمت الإنجليز وحررت كردفان وجبال النوبة لمدة عام كامل من مايو ١٩٠٦ حتى مايو ١٩٠٧ وعلى إثرها تم شنق سبع رجال وخلدت بموجبها وقتها ذكرى أم الشهداء الحاجة النوة أم المأمون التي تبرعت بفلذات أكبادها السبعة لمنازلة الإنجليز جنبا بجنب مع أخوانهم الثوار حتى لقب جبل تلودى بإسمها ( أبوعبرة جبل النوة والنوة هي النوة ام المأمون دامرة وكذلك خلدت بإطلاق إسم الدوال على منطقة أم دوال تيمنا بالدوال وهو ركاب الحصين ثم خلدت معركة أبورفاسة بأغنية درملي الجنزير التقيل…
هاجم أبطال تلودى الإنجليز بقوة قتالية قوامها ثمانمئة حصان من بينها الفرصة دهب مستورة وحصان علوي النمر أبوحجول… الإنجليز دخلوا المعركة باربعمائة حصان متمومة بالبال..
حسمت المعركة في يومين لصالح أهالي تلودى عن طريق خمسة خطط شعبية خطة
خيل شالن خيل…وخطة عمتي شيفيني. ودوسي باركي…. ودوسة عجال رضعن أو لا قن أمحاطن بمعنى أماتن..
ودوسة البيت فتم القضاء على الحاكم الإنجليزي مستر كلاووس ونائبه والياور سليم مصري الجنسية والآن شواهد المقبرة على الأرض ودار الوثائق البريطانية..
٤- تؤرخ القوات المسلحة السودانية نضالها التاريخي الأول ضد الحكم الثنائي بعصيان الكتيبة أربعة بقوة دفاع السودان بتلودي ١٩٠٤ وكذلك إنتاج أروع المارشات العسكرية مارش فوراوي شلكاوي ونوباوي الأخير بتلودي ٣جي أورطة ويذكر في تاريخ المارشات أجدادنا أحمد مرجان ومؤمن الجاك وابكر كمبلا وأحمد كوكو وغيرهم..
٥- أندلعت بها ثورة جدنا البطل كوكو كوبانقو باليري ١٩١٧ والذي إستخدم الإنجليز ضد القنابل بجبل الليري وقبله ضد ثوار تلودى بتيراه وتالو وهي مناطق بالليري تم أسر البطل كوبانقو ونفيه إلى الخرطوم شرق النيل حلة كوكو وهو البطل كوكو كوبانقو…
٦- حررت تلودى جدنا البطل الفكي على الميراوي مفجر ثورة ١٩١٨ بكادقلي بعد كسر سجنه بتلودي وإخراجه عنوة..
٧- منها أبطال ثورة اللواء الأبيض على عبد اللطيف وعبد الفضيل الَماظ الحي الثالث تلودى..
٨- منها سيدة السودان الأولى عشية الإستقلال ١٩٥٦ الحاجة مريم سلامة زوجة الزعيم الأزهري من مواليد تلودى.
٩- منها اللواء أركانحرب محمود حسيب خريج الكلية المصرية وسنير على رئيسين مصريين جمال عبد الناصر وأنور السادات تم إستدعاؤه لقيادة ثورة مايو من باب الاقدمية العسكرية قبل أن تلتف عليه الدولة السودانية العميقة كعادتها….
١٠- منها القاضي عبد الرحمن إدريس مفجر ثورة ٥ سبتمبر ١٩٧٥ المعروفة بإنقلاب المقدم حسن حسين منصور حي القبة الأبيض…
١١- منها أول قائد لسلاح المدرعات اللواء أركانحرب تاج السر المقبول…
١٢- منها البرلماني التاريخي الشهير المعلم ومربي الأجيال قمر حسين رحمة…
١٣- وقائمة شرف طويلة من المشايخ والعمد والنظار والأعيان والرموز الوطنية على إمتداد تلودي الكبرى وهذه تتطلب قراءة منفصلة.
١٤- اللواء شرطة الشهيد محمد أحمد عمر الفكي اللواء الركن م المقبول الفاضل هجام دفعة الرئيس البرهان والعميد الشهيد مضوي صالح مضوي والشهيد الفريق أول ركن بكرى عمر الخليفة تلودى كادقلي والمرحوم الفريق الركن دفع الله الرحيمة والفريق الركن مهندس المرحوم باب الله بريمة باب الله والعميد الركن المرحوم سعد ماهل بيركو.. والعميد الركن صلاح حمدين والعميد م حسن حامد المقبول والعميد معاش الشيخ بوش قائد المقاومة الشعبية بالولاية واللواء الركن الحسين الحسنة واللواء بروفسير على عيسى عبد الرحمن واللواء الركن المرحوم قسم الله عبدالله رصاص اللواء شرطة قيدوم سعيد بنية والعميد شرطة حمد حماد والعقيد الركن سيف المأمون والقائمة طويلة ومن المدنيين على سبيل المثال المهندس محمد بحر الدين عبد الله وكيل وزارة الري الأسبق والوالي السابق مهندس آدم الفكي محمد الطيب والمحامون والمستشارون عمر محمد إدريس وعبد الله أحمد عبد الرحمن وحامد جميز وعضو المحكمة العليا الدكتور معاذ إبراهيم…
١٥- ثالث منطقة بعد العاصمة القومية بها أكبر جالية قبل وبعد خروج المستعمر…
١٣- بها قائمة طويلة من الشهداء والإستشهاد الجماعي في مقدمتها شهداء القردود في رمضان ١٩٨٥م…. ٢١٥ شهيدا إستشهدوا وهم داخل المسجد إثر هجوم غادر للمتمردين في تلك الأيام
١٦ – واليوم تقدم تلودى الكبرى لوجه الله ولأجل الوطن أربع شهداء أشقاء هم على دفع الله على ديدان معركة هبيلا بجنوب كردفان قبل ثلاث أشهر ثم لحق به بالأمس شقيقه الأصغر زاهر دفع الله على ديدان بمعركة التكمة بجنوب كردفان الفارق الزمني بينهما ثلاث أشهر ومن قبلهما إستشهاد شقيقيهما النذير دفع الله على ديدان ( تؤأم أخته نزيرة في معركة خزان تلودى ٢٠١١ ثم لحق به شقيقه الآخر بعد ثلاث أشهر عشية الكتمة ٦/ ٦ /الساعة ٦ / ٢٠١١ جنوب كردفان الشهيد خالد دفع الله على ديدان والمسيرة ماضية وزحف الشهداء لن يتراجع أبدا قيد أنملة بإذن الله بأرض بتلودي الكبرى أرض الحضور والحضرة حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا…
ولسع قائمة الشرف طويلة تضحيات تفرغ قيم ومعاني وجهود تنصب مجددا…..

